ابوالعرب
2008-12-01, 09:24 AM
هل العمل شرط كمال أم شرط صحة ؟ !
--------------------------------------------------------------------------------
هل العمل شرط كمال أم شرط صحة([1]) ؟ !
السؤال : في مسائل الإيمان والعمل تعرفون الخلاف الدائر الآن ، فما هو وجه الحق في ذلك ؟
الإجابة : العمل داخل في مسمى الإيمان ، فمن العمل ما يكون في كمال الإيمان ، من تمامه ومن مكملاته ، مثل : إماطة الأذى عن الطريق في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - قال : الإيمان بضع وستون شعبة فأعلاها قول : لا إله إلا الله ، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق ، متفق عليه([2]) . لو أن إنسانا لم يمط الأذى عن الطريق ، هل انخرم وسقط إيمانه ؟ ! وصار كافرا ؟ .. ما أحد قال بهذا فيما أعلم .
ومنها ما هو شرط في صحة الإيمان ، لا يمكن أن يكون إيمان بدونها ؛ مثل قول : لا إله إلا الله ، لحديث : قولوا لا إله إلا الله تفلحوا ، مفهومه أن من لم يقل : لا إله إلا الله ؛ لا يفلح ، وهكذا أيضا الصلاة ، من ترك الصلاة متعمدا فهو كافرا ، لحديث : العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر([3]) ، وحديث : بين الرجل وبين الشرك أو الكفر ترك الصلاة([4]) .
ومن معتقد أهل السنة أن الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية ، قال تعالى :
" وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى " [مريم : 76] ، وقال سبحانه : " فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ " [آل عمران : 173] ، وقال : " هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَاناً مَّعَ إِيمَانِهِمْ " [الفتح : 4] ([5]).
****************************************
1 - أسئلة مسجد السلام بعدن ، بتاريخ : ليلة الأحد 2 صفر / 1423 هـ ، دماج - دار الحديث .
2 - البخاري برقم ( 9 ) ، ومسلم برقم ( 35 ) .
3 - حديث بريدة رواه الترمذي برقم ( 2623 ) ، وهو في الصحيح المسند برقم ( 171 ) .
4 - حديث جابر رواه مسلم برقم ( 82 ) .
5 - المصدر : الكنز الثمين في الإجابة عن أسئلة طلبة العلم والزائرين ، المجلد الأول : صحيفة ( 179 - 180 ) ، تحت عنوان ( هل العمل شرط كمال أو شرط صحة ؟ ! ) ، باب [ العقيدة والتوحيد ] .
وهي عبارة عن خمس مجلدات ضخمة قيد الطبع - إن شاء الله - جمع فيها الأخ الحبيب الفاضل / حسين الحجوري - حفظه الله - فتاوى الشيخ الفاضل يحى بن علي الحجوري - حفظه الله - ورتبها على أبواب الفقه بعد تفريغه لها ، وصفِّه إياها ، حتى خرجت في أبهى حلة - فجزاه الله - خيرا ، وبارك في جهده ، وتقبل الله منه سائر أعماله الصالحة ؛ إنه ولي ذلك والقادر عليه .
--------------------------------------------------------------------------------
هل العمل شرط كمال أم شرط صحة([1]) ؟ !
السؤال : في مسائل الإيمان والعمل تعرفون الخلاف الدائر الآن ، فما هو وجه الحق في ذلك ؟
الإجابة : العمل داخل في مسمى الإيمان ، فمن العمل ما يكون في كمال الإيمان ، من تمامه ومن مكملاته ، مثل : إماطة الأذى عن الطريق في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - قال : الإيمان بضع وستون شعبة فأعلاها قول : لا إله إلا الله ، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق ، متفق عليه([2]) . لو أن إنسانا لم يمط الأذى عن الطريق ، هل انخرم وسقط إيمانه ؟ ! وصار كافرا ؟ .. ما أحد قال بهذا فيما أعلم .
ومنها ما هو شرط في صحة الإيمان ، لا يمكن أن يكون إيمان بدونها ؛ مثل قول : لا إله إلا الله ، لحديث : قولوا لا إله إلا الله تفلحوا ، مفهومه أن من لم يقل : لا إله إلا الله ؛ لا يفلح ، وهكذا أيضا الصلاة ، من ترك الصلاة متعمدا فهو كافرا ، لحديث : العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر([3]) ، وحديث : بين الرجل وبين الشرك أو الكفر ترك الصلاة([4]) .
ومن معتقد أهل السنة أن الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية ، قال تعالى :
" وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى " [مريم : 76] ، وقال سبحانه : " فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ " [آل عمران : 173] ، وقال : " هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَاناً مَّعَ إِيمَانِهِمْ " [الفتح : 4] ([5]).
****************************************
1 - أسئلة مسجد السلام بعدن ، بتاريخ : ليلة الأحد 2 صفر / 1423 هـ ، دماج - دار الحديث .
2 - البخاري برقم ( 9 ) ، ومسلم برقم ( 35 ) .
3 - حديث بريدة رواه الترمذي برقم ( 2623 ) ، وهو في الصحيح المسند برقم ( 171 ) .
4 - حديث جابر رواه مسلم برقم ( 82 ) .
5 - المصدر : الكنز الثمين في الإجابة عن أسئلة طلبة العلم والزائرين ، المجلد الأول : صحيفة ( 179 - 180 ) ، تحت عنوان ( هل العمل شرط كمال أو شرط صحة ؟ ! ) ، باب [ العقيدة والتوحيد ] .
وهي عبارة عن خمس مجلدات ضخمة قيد الطبع - إن شاء الله - جمع فيها الأخ الحبيب الفاضل / حسين الحجوري - حفظه الله - فتاوى الشيخ الفاضل يحى بن علي الحجوري - حفظه الله - ورتبها على أبواب الفقه بعد تفريغه لها ، وصفِّه إياها ، حتى خرجت في أبهى حلة - فجزاه الله - خيرا ، وبارك في جهده ، وتقبل الله منه سائر أعماله الصالحة ؛ إنه ولي ذلك والقادر عليه .