ام رانيا
2009-01-06, 05:36 PM
بسم الله ، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد..
فنسأل الله تعالى أن يرزق أبناءنا وبناتنا الطهر والعفاف ، وأن يجنبهم قرناء السوء ، وأن ييسر لهم أمر الزواج .. آمين
عما ورد من مواضيع الادعيه وتسيير الزواج فإنه لم يرد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاءً بعينه لتيسير الزواج ، والقول بأن هناك دعاء بعينه له خصوصية بعينها في تيسير الزواج أمر مبتدع.
أما الدعاء بنية تيسير الزواج دون أن يعتقد الداعي أن لهذا الدعاء مزية أو فضل فهذا جائز ولا حرج في ذلك فيستحب للمسلم أن يدعو الله تعالى بما شاء سواء كان الدعاء بالمأثور أو بغير المأثور ، وإن كان الأفضل تحري المأثور من الدعاء.
ومما يدل على أنه لا حرج على المسلم أو المسلمة أن يدعو الله بأي دعاء شاء بنية أن ييسر له أمر الزواج ما جاء في الحديث "ليسأل أحدكم ربه حاجته كلها حتى يسأله شسع نعليه". رواه أبو يعلى، وحسنه الألباني في المشكاة.
وعن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم علمهم التشهد ثم قال في آخره" ثم ليتخير من المسألة ما شاء". رواه مسلم .
والأولى بكل راغب في الزواج أن يكثر من هذا الدعاء المأثور (ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار)..
شروط إجابة الدعاء:
والذي يجب التأكيد عليه هو أنه لا فائدة من الدعاء إذا لم يسع المسلم في تحصيل أسباب الإجابة ، فمتى استكمل العبد شروط الإجابة
فإن الله تعالى يجيب دعوته، إما عاجلاً في الدنيا، وإما أن يدخرها له حسنات ، أو يصرف عنه من السوء مثلها ، فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث: إما أن يعجل له دعوته وإما أن يدخرها في الآخرة وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها" قالوا: إذا نكثر قال: "الله أكثر".
فتتلخص شروط الإجابة فيما يلي:
1- أن يلزم العبد طاعة ربه مستجيبا لربه في أوامره ونواهيه قال تعالى (وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة ا لداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي).
2- الا يدعو بإثم أو قطيعة رحم.
3- أن يحسن العبد الظن بربه وأن يثق بوعده وألا يستبطئ إجابة الدعاء.
فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم، ما لم يستعجل. قيل يا رسول الله وما الاستعجال؟ قال: يقول:" قد دعوت وقد دعوت فلم أر يستجب لي فيستحسر ويدع الدعاء "رواه مسلم.
وأسوق إلى إخواني وأخواتي هذه البشارة ففي الحديث قال صلى الله عليه وسلم " " ثلاثة حق على الله عونهم : المكاتب الذي يريد الأداء والناكح الذي يريد العفاف والمجاهد في سبيل الله " . رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه وابن حبان في صحيحه والحاكم وقال صحيح على شرط مسلم وحسنه الألباني في مشكاة المصابيح..
وبشارة رسول الله صلى الله عليه وسلم هي لكل مسلم ومسلمة رغب في الزواج حتى يعف نفسه عن محارم الله فكل من كان هذه نيته أو كانت هذه نيتها فالله سبحانه وتعالى قد تكفل بعونه..
قال المبارك فوري في تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي:
باب ما جاء في المجاهد والمكاتب والناكح وعون الله إياهم قوله (ثلاثة حق على الله عونهم) أي ثابت عنده إعانتهم أو واجب عليه بمقتضى وعده معاونتهم (المجاهد في سبيل الله) أي بما يتيسر له الجهاد من الأسباب والآلات (والمكاتب الذي يريد الأداء) أي بدل الكتابة (والناكح الذي يريد العفاف) أي العفة من الزنى.
قال الطيبي: إنما آثر هذه الصيغة إيذانا بأن هذه الأمور من الأمور الشاقة التي تفدح الإنسان وتقصم ظهره لولا أن الله تعالى يعينه عليها لا يقوم بها وأصعبها العفاف، لأنه قمع الشهوة الجبلية المركوزة فيه وهي مقتضى البهيمية النازلة في أسفل السافلين، فإذا استعف وتداركه عون الله تعالى ترقى إلى منزلة الملائكة وأعلى عليين.
المفتي الشيخ عصام الشعار
والله أعلم.
فنسأل الله تعالى أن يرزق أبناءنا وبناتنا الطهر والعفاف ، وأن يجنبهم قرناء السوء ، وأن ييسر لهم أمر الزواج .. آمين
عما ورد من مواضيع الادعيه وتسيير الزواج فإنه لم يرد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاءً بعينه لتيسير الزواج ، والقول بأن هناك دعاء بعينه له خصوصية بعينها في تيسير الزواج أمر مبتدع.
أما الدعاء بنية تيسير الزواج دون أن يعتقد الداعي أن لهذا الدعاء مزية أو فضل فهذا جائز ولا حرج في ذلك فيستحب للمسلم أن يدعو الله تعالى بما شاء سواء كان الدعاء بالمأثور أو بغير المأثور ، وإن كان الأفضل تحري المأثور من الدعاء.
ومما يدل على أنه لا حرج على المسلم أو المسلمة أن يدعو الله بأي دعاء شاء بنية أن ييسر له أمر الزواج ما جاء في الحديث "ليسأل أحدكم ربه حاجته كلها حتى يسأله شسع نعليه". رواه أبو يعلى، وحسنه الألباني في المشكاة.
وعن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم علمهم التشهد ثم قال في آخره" ثم ليتخير من المسألة ما شاء". رواه مسلم .
والأولى بكل راغب في الزواج أن يكثر من هذا الدعاء المأثور (ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار)..
شروط إجابة الدعاء:
والذي يجب التأكيد عليه هو أنه لا فائدة من الدعاء إذا لم يسع المسلم في تحصيل أسباب الإجابة ، فمتى استكمل العبد شروط الإجابة
فإن الله تعالى يجيب دعوته، إما عاجلاً في الدنيا، وإما أن يدخرها له حسنات ، أو يصرف عنه من السوء مثلها ، فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث: إما أن يعجل له دعوته وإما أن يدخرها في الآخرة وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها" قالوا: إذا نكثر قال: "الله أكثر".
فتتلخص شروط الإجابة فيما يلي:
1- أن يلزم العبد طاعة ربه مستجيبا لربه في أوامره ونواهيه قال تعالى (وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة ا لداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي).
2- الا يدعو بإثم أو قطيعة رحم.
3- أن يحسن العبد الظن بربه وأن يثق بوعده وألا يستبطئ إجابة الدعاء.
فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم، ما لم يستعجل. قيل يا رسول الله وما الاستعجال؟ قال: يقول:" قد دعوت وقد دعوت فلم أر يستجب لي فيستحسر ويدع الدعاء "رواه مسلم.
وأسوق إلى إخواني وأخواتي هذه البشارة ففي الحديث قال صلى الله عليه وسلم " " ثلاثة حق على الله عونهم : المكاتب الذي يريد الأداء والناكح الذي يريد العفاف والمجاهد في سبيل الله " . رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه وابن حبان في صحيحه والحاكم وقال صحيح على شرط مسلم وحسنه الألباني في مشكاة المصابيح..
وبشارة رسول الله صلى الله عليه وسلم هي لكل مسلم ومسلمة رغب في الزواج حتى يعف نفسه عن محارم الله فكل من كان هذه نيته أو كانت هذه نيتها فالله سبحانه وتعالى قد تكفل بعونه..
قال المبارك فوري في تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي:
باب ما جاء في المجاهد والمكاتب والناكح وعون الله إياهم قوله (ثلاثة حق على الله عونهم) أي ثابت عنده إعانتهم أو واجب عليه بمقتضى وعده معاونتهم (المجاهد في سبيل الله) أي بما يتيسر له الجهاد من الأسباب والآلات (والمكاتب الذي يريد الأداء) أي بدل الكتابة (والناكح الذي يريد العفاف) أي العفة من الزنى.
قال الطيبي: إنما آثر هذه الصيغة إيذانا بأن هذه الأمور من الأمور الشاقة التي تفدح الإنسان وتقصم ظهره لولا أن الله تعالى يعينه عليها لا يقوم بها وأصعبها العفاف، لأنه قمع الشهوة الجبلية المركوزة فيه وهي مقتضى البهيمية النازلة في أسفل السافلين، فإذا استعف وتداركه عون الله تعالى ترقى إلى منزلة الملائكة وأعلى عليين.
المفتي الشيخ عصام الشعار
والله أعلم.