المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لسعادة الزوجية والساعة البيولوجية


محمدالطويل
2009-01-19, 08:25 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



البيولوجية مرتبطة بالسعادة

متغيرات مفاجئة تطرأ على حياة كل منا.. وبخاصة في ظل «الزلازل» الاقتصادية والبيئية وغيرها.. ولكن، اين مكان الحياة الزوجية وسط هذه التغيرات؟لنتوقف اولا امام الساعة البيولوجية.. وهو ما يهمله كثير من الباحثين، والاطباء، وربما يبالغ بشأنه آخرون.
بعض البشر ينتمون الى فئة «الكائنات الصباحية»، اذ ان ذروة نشاطهم واندفاعهم وديناميتهم تكون في ساعات النهار، بدءا من اشراقة الصباح، ويميلون الى نوع من الهدوء أو السكينة ليلا، استعدادا للنوم. وينتمي آخرون الى فئة «الكائنات الليلية»، اذ يبدأون نهارهم بكثير من التردد أو التمهل – أو التكاسل في نظر المنتقدين – في حين يكون نشاطهم واضحا في ساعات بعد الظهر، ويصل الى ذروته مع حلول الليل.
و«الساعة البيولوجية» تتأثر بعوامل خارجية اهمها: الضوء والظلام، اليقظة والنوم، الضوضاء والسكون.. فالضوء ينشط افراز هرمونات ملائمة ومسرعة لضربات القلب، الخ.. في حين يحصل نقيض ذلك خلال الظلام. لكن هذه العوامل تبدو معكوسة (أو تصبح كذلك) لدى الآخرين.من البديهي القول: إن ملايين البشر يضطرون إلى التصرف على نقيض «ساعتهم البيولوجية».. احيانا بسبب انماط عملهم، أو مواعيد دراستهم، أو التقلبات الحاصلة على حياتهم.. والآن فإن تقلبات الاسواق المالية وتأثيراتها المفجعة تدفع الكثيرين الى المتابعة المتواصلة وعلى حساب كل شيء.. واحيانا تفاجأ الزوجة (أو الزوج) بأن شريك الحياة صار يتخبط في نومه وفي يقظته.. فكيف اذا تحدثنا عن الاشخاص المرتبطين بدوامات متقلبة بشكل دوري، كما يفعل بعض موظفي المحطات الاذاعية والتلفزيونية.. ففي حالة كهذه تحاول هرمونات الجسم «مواكبة» هذه الدورة المصطنعة (اسبوع في الصباح، واسبوع في المساء، واسبوع ثالث بعد منتصف الليل).
وحتى بالنسبة لاصحاب الاعمال المستقرة أو الدوامات الثابتة، فهناك ارباكات كبيرة قد تحصل بعد مغادرة «فضاء» العزوبية. ففي داخل «القفص الزوجي» هناك واجبات تلقائية وكذلك مفاجآت تتعلق بيقظة الطفل عند الفجر أو حتى قبل ذلك.. وقلة من المتزوجين الجدد يمكنهم التأقلم مع هذ المستجدات، والتعامل معها بروية وبرودة اعصاب. وفي بعض البلدان الاوروبية هناك مراكز اجتماعية لتعويد الشباب والشابات مسبقا على هذا النوع من التأقلم.. ليس فقط تأمينا للسعادة العائلية، وانما ايضا من اجل اعادة بناء الساعة البيولوجية لجسم الانسان سواء كان كائنا نهاريا، أو ليليا، أو كان في مكانة وسطية (بمعنى انه يستيقظ في الثامنة أو التاسعة صباحا لكنه لا يكون نشيطا الا بعد ذلك بساعات).وبالطبع هناك العاملون في مجال الطيران أو الطوارئ أو المهام الصحية والانقاذية، أو المضطرون للسفر الدائم مع اختلاف التفاعل مع الدورة الطبيعية.. ما يجعل الهرمونات العاملة على استرخاء الجسم (اي الميلاثونين) عاجزة عن اداء دورها بشكل طبيعي (المفترض ان يكون في الليل).هذه المشاكل كلها قد يتاح تجاوزها أو التعامل المرن معها في حال توافرت قناعة حقيقية لدى كل من الزوجين، وتجاوب ومعاونة من جانب المقربين والمحيطين بكل منهما.. وهناك الجانب التربوي ودوره في مجمل هذا السياق.
وفي ظل التخبطات الحاصلة على غير صعيد، واهتمامات الانسان المعاصر، و«العولمة» التي تؤثر في اعصابه وصموده «وهرموناته»، فإنه يعود ويحلم – في لحظات معينة – بالعودة الى نوع من الاستقرار والهدوء والى مواكبة ما يفترض ان تكون الساعة البيولوجية لولا التأثيرات المشار اليها اعلاه.يقول الله سبحانه وتعالى: «هو الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه والنهار مبصرا إن في ذلك لآيات لقوم يسمعون» (سورة يونس 67).لحظات من التأمل، تقطعها آخر الأخبار – والأرقام – التي تبث عبر التلفزة أو الانترنت.. كما يقطعها رنين الهاتف: اين انت يا صديقي؟ المؤشر ارتفع.. المؤشر انخفض.. «التشكيلة» تعقدت.. المطالب تشعبت.. المواعيد تأخرت.. اتصل بي بعد دقائق.. كن متيقظا.. ضعني في الصورة!.

أتمنى للجميع حياة سعيدة مليئة بالحب والحنااااااان .

بنت الشهم
2009-03-11, 03:12 PM
جزاك الله خير ع الطرح

محمدالطويل
2009-03-22, 03:08 AM
اشكرك علي مرورك الطيب

ابا حرمه كبيره
2009-03-22, 11:14 PM
الحياه الزوجيه والسعاده الزوجيه مع ........... ؟؟؟ حجر زاويه لسعاده لا هنت الغالي مشكور

محمدالطويل
2009-03-23, 02:28 AM
جزاك الله كل خير وجعله بميزان حسناتك اخي